محمد بن جرير الطبري
224
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : وعنده أم الكتاب فقال بعضهم : معناه : وعنده الحلال والحرام . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا مسلم بن إبراهيم ، قال : ثنا محمد بن عقبة ، قال : ثنا مالك بن دينار ، قال : سألت الحسن : قلت : أم الكتاب ؟ قال : الحلال والحرام ، قال : قلت : فما الحمد لله رب العالمين ؟ قال : هذه أم القرآن . وقال آخرون : معناه : وعنده جملة الكتاب وأصله . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وعنده أم الكتاب قال : جملة الكتاب وأصله . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، مثله . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وعنده أم الكتاب قال : كتاب عند رب العالمين . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق بن يوسف ، عن جويبر ، عن الضحاك : وعنده أم الكتاب قال : جملة الكتاب وعلمه يعني بذلك ما ينسخ منه وما يثبت . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : وعنده أم الكتاب يقول : وجملة ذلك عنده في أم الكتاب : الناسخ والمنسوخ ، وما يبدل ، وما يثبت ، كل ذلك في كتاب . وقال آخرون في ذلك : ما : حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن شيبان ، عن ابن عباس ، أنه سأل كعبا عن أم الكتاب ، قال : علم الله ما هو خالق وما خلقه عاملون ، فقال لعلمه : كن كتابا فكان كتابا . وقال آخرون : هو الذكر . ذكر من قال ذلك : حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج قال أبو جعفر : لا أدري فيه ابن جريج أم لا قال : قال ابن عباس : وعنده أم الكتاب قال : الذكر .